recent
أخبار ساخنة

تاريخ سيدنا اسماعيل-حياة سيدنا اسماعيل عليه السلام

أستاَََد أفغول عبد القادلر
الصفحة الرئيسية

 


اسماعيل عليه السلام



نشأة سيدنا اسماعل عليه السلام


سيدنا إسماعيل هو الابن لسيدنا إبراهيم البكر، و السيدة الكريمة هاجر القبطية.أن سيدنا إبراهيم الخليل سأل الله تعالى ذرية طيبة. قائلا: رب هب لي من الصالحين. فبشره الله بهذا الولد المبارك. فبشرناه بغلام حليم. جاءت هذه الاستجابة الإلهية على إثر إلحاح السيدة سارة، زوجته و هي أخت نبي الله لوط عليه السلام، و ابنة خالته، و هو يوم ذاك في بيت المقدس بفلسطين بأن يدخل على جاريتها هاجر ليحظى بولد يعينه على شؤون العيش، و مطالب الحياة، و أن الله قد حرمها الذرية و لعله يرزقها بولد منها.حملت منه هاجر حين دخل بها، و هو يقارب ست و ثمانين سنة. بعد ولادة سيدنا إسماعيل عليه السلام، لم تتمكن السيدة سارة من كبح عواطفها، فغارت من أمتها ورفضت رؤيتها و ابنها، و أصرت على سيدنا إبراهيم في ثورة غاضبة، أن يبعدها نهائيا عنها. 


رضخ سيدنا إبراهيم لأمر سارة، و خرج بزوجته السيدة هاجر و ابنها الرضيع إلى حيث لا يدري، حتى وصلوا إلى مكة المكرمة ذات الأراضي القاحلة المقفرة.  أراد سيدنا إبراهيم إبقاء زوجته و ابنه في هذا المكان الخالي امتثالا لأمر الله، و هو يعلم أن أسباب العيش الكريم منعدمة بتاتا في هذه الرحاب الواسعة الموحشة. صبرت السيدة هاجر على هذا القضاء المحتوم، و تشجعت على مفارقة زوجها لها، عندما أدركت أن ما قام به إبراهيم هو تنفيذا لأمر الله، و أن الله لا يتخلى عنهما أبدا. 



دعا  سيدنا إبراهيم الخليل ربه و هو يهم بالعودة إلى بلاد الشام، حيث زوجته سارة  فقال على لسان القرآن الكريم. (رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم. و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون.) 



شرعت السيدة هاجر في البحث عن الماء، و هي تهرول في سعيها بين الصفا و المروى، مرارا و تكرارا، إلى أن عثرت على ماء زمزم.كبر سيدنا إسماعيل في هذه الأجواء الطبيعية النقية يعين والدته على أمور الحياة، و يقاسمها الوحدة و الغربة، و البعد عن الناس. جاءت قبيلة جرهم و حطت الرحال بجوارهما في مكة المكرمة، بعد أن التمس شيوخها من السيدة هاجر الرضا بهذا الجوار و المقام. إن قبيلة جرهم هي أكبر القبائل العربية في ذلك الزمان، تجوب مناطق الجزيرة بحثا عن الماء و الكلأ، كسائر القبائل العربية الأخرى. 



زوجات سيدنا اسماعيل عليه السلام

كانت تقيم قبل هذا في مكان من جبل عرفات. تزوج سيدنا إسماعيل من قبيلة جرهم الذين سكنوا بجوارهم. لقد اختلف المؤرخون كثيرا في تحديد اسم زوجة هذا النبي. قيل أنها عمارة بنت سعد بن أسامة، أو جداء سعد، أو حبي بنت أسعد بن عملق، و قيل ريبة، أو ميريبة. أنجبت له أربعة صبيان، ثم تزوج من الكنعانية مانشوس، أنجبت له ثمانية أبناء. و منهم من يقول أن اسمها رعلة بنت مضاض بن عمر الجرهمي و أنجبت له العديد من الأبناء منهم:



أولاد سيدنا اسماعيل عليه السلام




  السيد نابت

  السيد قيدار

  السيد أزبل

  السيد ميشى

  السيد مسمع

  السيد ماش

  السيد دوصا

  السيد آزر

  السيد يطور

  السيد نبش

  السيد وطيما

  السيد قيذما

 

 

تعلم سيدنا إسماعيل اللغة العربية الفصيحة في صغره من هذه القبيلة.  يعتبر النسابون العرب أن سيدنا إسماعيل  أبو العدنانيين في الحجاز، و القحطانيين في اليمن. و هو أبو العرب المستعربة، و أن محمدا بن عبد الله رسول الله من سلالة الأنبياء الكرام سيدنا إبراهيم و ابنه إسماعيل.


 أن أبناء سيدنا إسماعيل الإثنا عشر، صاروا بعد وفاة أبيهم، زعماء قبائل عربية في شتى مناطق الشرق الأدنى القديم، في شماله و جنوبه فيما بعد. عرف سيدنا إسماعيل بالحلم و الصبر، وكان أول من ركب الخيل التي كانت في أيامه متوحشة صعبة الانقياد. استعملها لقضاء مآربه و التنقل بواسطتها في أسفاره


 عاش سيدنا إسماعيل مائة وسبعا و ثلاثين سنة. كان سيدنا إبراهيم يتفقد أهله بمكة المكرمة من حين إلى حين، إلى غاية أن أمره الله ببناء الكعبة الشريفة بيت الله الحرام، يكون مثابة للناس، فأعانه ابنه إسماعيل على إقامة القواعد و تثبيت أركان البيت العتيق، فالأب يبني و الابن يجلب الحجارة، إلى أن أتما بناءها، ثم وضع الحجر الأسود في المكان المعروف اليوم . قال الله تعالى مسجلا دعاء البني إبراهيم: (و إذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت و إسماعيل ، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.)



 يقول الرسول محمد صلى الله عليه و سلم في عظمة الكعبة، و الإنسان المؤمن عند الله:  ما أطيبك و أطيب ريحك، و ما أعظمك و أعظم حرمتك، و الذي نفسي بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله تعالى حرمة منك، ماله و دمه، و أن يظن به إلا خيرا.



  بعد إتمام البناء عهد الله إليهما أن يتفانيا في صيانته و خدمته، وأن يتخذاه مصلى لهم و لغيرهم من المؤمنين. قال الله:(وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفيين والعاكفين والركّع السجود.)



 لما بلغ سيدنا إسماعيل الثالثة عشرة من عمره، خضع هو و والده إلى امتحان عسير، أراد الله به أن يطمئن على صدق إيمانهما، فرأى سيدنا إبراهيم في المنام أن الله يأمره بذبح ابنه البكر. صدق النبي الكريم هذه الرؤيا، و اخبر ولده بتفاصيلها، وأن الله يريد منه التضحية به. و ما كان إسماعيل ليكذب أباه،  فقال له افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين.  لم يترددا في تنفيذ أمر الله أبد، ولكن الله كان رحيما بالولد ففداه بذبح عظيم. هكذا فاز إسماعيل بشرف النبوة التي أنكرها عليه بنو إسرائيل



ـ أوصى إبراهيم الخليل ابنه إسماعيل عندما أحس بدنو الأجل، أن يقوم بخدمة البيت الحرام، و بتدبير شؤونه، و لا يتوانى لحظة عن ذلك.  بعد وفاة والده الوقور، واصل الابن رعاية البيت كما أمر، تنفيذا لأمر الخالق. 


إن سيدنا إسماعيل كان من الأنبياء الكرام، أمره الله أن يبلغ الناس رسالة التوحيد، و أن الله أحد لا شريك له، و أنه أحق بالعبادة من غيره، و أن ينهاهم عن عبادة الأوثان، و الاعتقاد في قدرتها على جلب المنافع، و دفع الأضرار. و أن يأمر أهله بالصلاة و الزكاة. يعتقد المؤرخون العرب أن نبينا إسماعيل بعث إلى كافة القبائل العربية التي عاش في وسطها، أو اتصل بها شمال الجزيرة العربية، و اليمن، و بلاد العماليق.


 قال الله في ذلك:(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا)  


                   

 أن سيدنا إسماعيل نبي الله الكريم لما أحس بقرب أجله، أوصى أخاه إسحاق عليه السلام بمواصلة العناية في تدبير شؤون بيت الله الحرام. لقد مات عليه السلام، و دفن في المسجد الحرام بمكان يعرف بحجر إسماعيل. و دفنت هاجر والدته  بمكة المكرمة.  أن سيدنا إسماعيل ذكر في كتاب التوراة المقدس على أنه الابن الأكبر لسيدنا إبراهيم من هاجر المصرية جارية السيدة سارة.



 إنه لا يعترف له بالنبوة على الإطلاق، ولا حتى كتاب الإنجيل فيما بعد.إنه شخصية تاريخية معتبرة ذكرت في التاريخ حسبهم.يقول سفر التكوين:  وقال الله لإبراهيم إِنَّ سَارَةَ زَوْجَتَكَ هِيَ الَّتِي تَلِدُ لَكَ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ وَمَعَ ذُرِّيَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ عَهْداً أَبَدِيّاً. أَمَّا إِسْمَاعِيلُ، فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لِطِلْبَتِكَ مِنْ أَجْلِهِ. سَأُبَارِكُهُ حَقّاً، وَأَجْعَلُهُ مُثْمِراً، وَأُكَثِّرُ ذُرِّيَّتَهُ جِدّاً فَيَكُونُ أَباً لاثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً، وَيُصْبِحُ أُمَّةً كَبِيرَةً. غَيْرَ أَنَّ عَهْدِي أُبْرِمُهُ مَعَ إِسْحقَ الَّذِي تُنْجِبُهُ لَكَ سَارَةُ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ مِنَ السَّنَةِ الْقَادِمَة.



 بهذه الكيفية الماهرة في فن التلفيق و تحريف الكلم عن موضعه، قام حاخامات و أحبار و رواد الكهنوت اليهودي، بطمس شرف نبوة سيدنا إسماعيل من كتبهم و أسفارهم، و حصروها في بني إسرائيل، كون هذا النبي الكريم ابن أمة، و جارية السيدة سارة، فلا يحق لأبناء الجواري الإدعاء أن الله قد قطع معهم عهد النبوة و تبليغ الرسالة. 


سجل هذا الزعم حتى في كتاب الإنجيل عند المسيحيين، الذين يعتبر دينهم إمتدادا لدين بني إسرائيل أي العهد الجديد Nouveau Téstament.بقي هذا الزعم حاضرا في وجدان الشعب اليهودي إلى وقتنا المعاصر، فلا يمكن لأي كان أن يزحزح هذه القناعة من مشاعرهم الدينية. أنه دور روادنظام الكهنوت اليهودي في سياغة و تشكيل عقول أجيالهم، لتظل على الدوام مقتنعة ومؤمنة و متيقنة من هذا الزعم الباطل.


اضافة





ـــــــــــــــــــــــــــــــ


  1. سورة  إبراهيم  الآية 37  
  2.  سورة  البقرة  الآية  127     
  3.  الحديث  الشريف : مروي عن ابن ماجة.    
  4. سورة البقرة  الآية  125
  5.  سورة البقرة  الآية 54
  6. سفر التكوين الإصحاح 172







 تاريخ سيدنا اسماعيل-حياة سيدنا اسماعيل عليه السلام
أستاَََد أفغول عبد القادلر

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

    تابعنا عبر الايمايل

    google-playkhamsatmostaqltradent