recent
أخبار ساخنة

الكنائس المسيحية Christian churches

أستاَََد أفغول عبد القادلر
الصفحة الرئيسية




الكنائس المسيحية Christian churches

الكنائس المسيحية




الكنائس المسيحية Christian churches في العالم :




كان إنتشار الدعوة إلى الديانة المسيحية في مدينة إنطاكيا في بداية عهدها أكثر تأثير و أعم من أي مكان آخر ، حتى من مدينة أورشليم المقدسة نفسها، التي قضى يوسع المسيح معظم حياته في أحضانها، و كذلك من المناطق المحيطة بها بالرغم من أن نسبة اليهود فيها كانت أكثر من غيرها. 



إن الدعوة إلى هذا الدين الجديد كانت تعتمد في الأساس على اليهود المتواجدين في مناطق عدة من العالم، في أوروبا و آسيا و أفريقيا الخاضعة لحكم الإمبراطورية الرومانية، يقيمون فيها على شكل أحياء سكنية مزدحمة أو جيتوهات شعبية، و كانوا و قتذاك يتخذونها مراكز التبشير و الدعوة إلى المسيحية الدين الجديد، والسهر على تعميمها خارج هذه الوحدات التي كانت توفر لهم من الإمكانيات ما يكفي للقيام بهذه الرسالة على أحسن وجه.



 ولقد باشر اليهود الدعوة أولا في قومهم و أبناء ملتهم، ثم توجهوا إلى الوثنيين الذين كانوا لا يؤمنون إلا بتعدد الآلهة. و لذا نلاحظ أن المسيحية في مدينة أورشليم تأثرت بالمعتقد اليهودي في الأساس، أي النصرانية الخالصة، و أما المسيحية في مدينة أنطاكيا تأثرت بالدين و كذلك بالعقل و الفكر البشري. فقد إنتشرت و إتسعت شيئا فشيئا إلى أن وصلت إلى روما في إيطاليا و فرنسا بلاد الغال، و إسبانيا و اليونان و أجزاء أخرى من أوروبا خلال النصف الأخير من القرن الأول. 


و هكذا تضاعف التيار التبشيري إلى أقصى مداه، و بسرعة فائقة في الإمبراطورية، نظرا لتوافد المهاجرين ذوي قوميات مختلفة إليها من الشرق الأدنى. إضافة إلي كون أن القارة الأوروبية في تلك الفترة كانت إمبراطورية شاسعة المساحة، تضم القارات الثلاث المعروفة في تلك الحقبة، تتوفر على مصادر العيش الكريم و الرزق المادي للجميع، من أرض و مراع و مياه و معابر بحرية. 


أن يوسع المسيح حث الرسل و المبلغين الأوائل، على تحمل المشاق و الصعاب، و التغلب على الخوف و التحلي بالشجاعة و الإقدام و الجسارة في سبيل نشر الرسالة المسيحية. فكان على المسيحيين هؤلاء إتخاذ كافة أساليب النضال منهجا للتبشير و الإستماتة في مواصلته. هذه هي العوامل الرئيسية التي أدت إلى انتشار المسيحية في الأوساط الشعبية الفقيرة، والغنية على السواء، وبين فئات الجيش و أفراد الأسرة الحاكمة، و نزولا عند رغبة المسيح، طاعة لوصيته.



 إن العقيدة المسيحية في تلك المرحلة تميزت بالتنظيم و الهيكلة من قبل الدعاة و المبشرين. فهي عقيدة تدعو إلى الثالوث المقدس، أو الأقانيم الثلاثة كما مر بنا، و لها ثقافتها و فنها المعماري المجسد في الأديرة و المباني الكنيسية التي خصصت لغرض ممارسة العبادة و الطقوس المختلفة. هذا التنظيم الكهنوتي المحكم في حرم الكنائس من جهة، و الإرادة الفذة و الرغبة الجامحة للمبشرين في تبليغ الدعوة، أدى إلى مواصلة نشر المسيحية إلى غاية الإمبراطورية الفارسية و الهند في الشرق. رغم هذا الإنتصار التاريخي للمسيحية ضمن حدود الإمبراطورية الرومانية الشاسعة.



 إلا أن الصراع الذي كان بينها و بين العقيدة الوثنية Idolâtre تحول و بحدة داخل حرم الكنيسة نفسها، بسبب تهافت علماء اللاهوت و كبار دعاتها على الخوض في مناقشة مسألة كنه ذات الله المقدسة، و طبيعة المسيح. و هذا ما أطلقنا عليه بالثالوث الأقدس فيما سبق Trinité.


 يقول الله تعالى في كتابه الكريم: أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم 1 . 


و كان من المنطقي أن يؤدي هذا الصراع نتيجة إختلاف الرؤى و التصورات الدينية و الآراء الميتافيزيقية حول جوهر الدين، إلى إنشقاق الكنيسة المسيحية إلى شطرين إثنين كنيسة روما أو الكنيسة في الغرب، و هي الكنيسة الكاثوليكية the catholic church. و الكنيسة في الشرق و هي الكنيسة الأرثوذكسية. و بالتالي فإن هذا الصراع الفكري الفلسفي المغالي الذي دار نقاشه عبر المجامع المسكونية الرئيسية و في أقدم الجامعات، حقبا زمنية متباعدة، و ظل إلى أيامنا المعاصرة، من أجل الحفاظ على وحدة العقيدة و الإيمان بها، أدى مع مرور الوقت و في نهاية المطاف إلى نشوء مذاهب دينية عديدة إعتبرت المرجعية الأساسية لهذا الدين. 



هي على الأخص المذهب القبطي و الكاثوليكيthe catholic و الأرثوذكسي. هذه المذاهب المسيحية المعروفة الآن لدى الجميع، لا تسعى في الظاهر إلى لم شمل المسيحيين حول العقيدة التي جاء بها عيسى المسيح و أوصى بها الحواريين من بعده، بل هي مذاهب فرقت كنائسها وحدة الشعوب المؤمنين بها في سائر المعمورة و جعلت منهم طوائف و فرق متصارعة و متناقضة لا على أساس إختلاف في التفقه في فروع الدين، بل أن إختلافها مس جوهر الدين في الصميم، و هذا ما إطلعنا عليه في سابق كلامنا. 



  الكنائس المسيحية: 


الكنيسة الكاثوليكية the catholic church:


ظهرت في القرن الحادي عشر الميلادي. أصل الكلمة يونانية تعني جامع. أطلقت على أتباع الكنيسة المسيحية الرومانية، في الشرق و في الغرب، لكن بعد الانقسام الكبير و الإنشقاق التاريخي المشهور، إحتفظت الكنيسة الغربية بنفس اللقب، بينما فضلت الكنيسة الشرقية لقب جديد هو الأرثوذكسية، و تعني الإيمان القويم. تسمى الكنيسة الرومانية الكاثوليكية the catholic ،أيضا بالكنيسة المقدسة الكاثوليكية الرسولية. 



تنتسب الكنيسة الكاثوليك إلى القديس بطرس الرسول، تلميذ المسيح و هو من الحواريين، الذي صلبه الإمبراطور الروماني نيرون في القرن السابع الميلادي. لكن ليس الانتساب إلى بطرس الرسول شرفا للكنيسة فحسب، بل صارت الكنيسة الكاثوليكية the catholic church، بحكم ذلك، كنيسة رسولية، يمتلك أساقفتها أسرارا متوارثة يرجع أصلها إلى المسيح نفسه الذي منحها لتلاميذَه بحسب بعض نصوص الإنجيل. 



 حددت هذه الأسرار بشكل نهائي في مطلع القرن الثاني عشر الميلادي ثم أعلنت بلائحة رسمية في مجمع ليون المسكوني سنة 1274 ميلادي. وعدد الأسرار الكنسية church سبعة، هي:
  1.  سر المعمودية يصير به الشخص تابعًا للمسيح وفردا من أفراد كنيسته. 
  2.  سر التثبيت باستخدام زيت الميرون المقدس، يختم الإيمان وتكتمل موهبة الروح القدس. 
  3.  سر التناول الإفخارستيا، طقس مرتبط بالعشاء الأخير، يكتمل به الاتحاد بالمسيح، عبر تناول الخبز والخمر اللذيْن يتحولان بالسر إلى جسده ودمه.
  4.  سر الإعتراف يسترد به التائب النعمة المفقودة بسبب الذنب، ويغفر له. 
  5.   سر المسحة الأخيرة يمسح فيه المريض المقبل على الموت.
  6.   سر الكهنوت يرسم ويعين به الشمامسة والكهنة و الأساقف. 
  7.  سر الزواج يجمع بين الرجل والمرأة برباط مقدّس.


 إن الكنيسة الكاثوليكية the catholic church، تعد من أكبر الكنائس المسيحية في العالم، يرأسها البابا أسقف روما، الذي يمثل حسب تقاليد الكنيسة خليفة بطرس الحواري تلميذ يسوع المسيح. و تنضوي تحت لوائها في الشرق كنائس عديدة كاملة الإنتماء، تعرف بالكنائس الكاثوليكية الشرقية، وبالتالي فيمكننا القول إن الكنيسة الكاثوليكية the catholic church،تتكون من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية الرئيسية، مقرها في دولة الفاتيكان vatican



إنها أضغر دولة تقع داخل إيطاليا ويحكمها البابا فرنسيس و الآن بندكت، الذي يعتقد أتباعها بعصمته. أنها الأكثر إنتشارا في العالم و أكثر عددا من حيث التابعين لها. قدرت إحصائيات 2011 ميلادية عدد الكاثوليك بمليار و مائة و ثلاثين نسمة أي بنسبة 51 %. يخضعون لبابا روما.



 لقد حظي هذا المذهب بالقوة الروحية و التأثير العظيم في تاريخ أوروبا الحضاري. يقدر عدد الكاثوليك الآن في البرازيل 134 مليون نسمة و هو أكثر من إيطاليا و فرنسا و إسبانيا مجتمعة. أما الولايات المتحدة 24 % فقط. يسكن حوالي 40 % في أمريكا اللاتينية و حوالي 24 % من الكاثوليك  catholic في أوروبا في جنوب و غرب أوروبا. 


أما القارة الإفريقية 16 %و آسيا و أوقيانوسيا 12 % و في الشرق الأوسط 5 .0 في سوريا و لبنان و إسرائيل و الخليج العربي و المغرب العربي. استطاعت الكنيسة الكاثوليكية the catholic church من تحقيق إنتشار واسع في العالم. تشرف الكنائس الكاثوليكيةthe catholic church حاليا على تسيير بعض المدارس و الجامعات و المستشفيات و الملاجئ و دور العجزة في سائر بلدان العالم التابعة لها تسييرا روحيا و ماديا. 



كما أن لها شخصيات فكرية و أحزاب سياسية قوية و ثقافية متنوعة في الأدب و الفن. ولا تسمح الكنيسة الكاثوليكية the catholic church،بزواج الكهنة مطلقًا، ولا بالطلاق، وإن كانت تسمح في بعض الأحيان بالتفريق بينهم. تعتبر الكنيسة الكاثوليكية  the catholic church،في روما هي الرئيسية، بالإضافة إلى إثنين و عشرين كنيسة كاثوليكية شرقية أخرى إتحدت معها على مر القرون.








الكنائس المسيحية Christian churches
أستاَََد أفغول عبد القادلر

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

    تابعنا عبر الايمايل

    google-playkhamsatmostaqltradent