recent
أخبار ساخنة

دور المجامع المسكونية في صيانة وحدة العقيدة المسيحية

أستاَََد أفغول عبد القادلر
الصفحة الرئيسية


 

المجامع المسكونية في الدين المسيحي
المجامع المسكونية



قائمة المجامع المسكونية :

  1. مجمع  نيقية 
  2. مجمع القسطنطينية   
  3.  مجمع أفسس 
  4. مجمع الخلقيدونية 
  5. مجامع أخرى ضمن الموضوع 


المجامع المسكونية في الدين المسيحي: 



هي إجراء إداري ديني تنظيمي في شكل إجتماعات دورية إستشارية تعقد في أوقات غير محددة. يتم تفعيلها كلما إقتضت الضرورة الدينية إلى ذلك. يحضرها أساقفة و ممثلو الكنائس من كل أنحاء العالم تحت رئاسة البابا.لمناقشة قضايا و مسائل تتعلق بالإيمان المسيحي و رعايته في العالم، بهدف المحافظة على نظام و سلامة عقيدة المسيحيين من الزيغ، و الهرطقة و البدع الضالة. أقدم مجمع تم في تاريخ النصارى كان في مدينة أورشليم سنة 49 ميلادية تقريبا، ترأسه الحواري يعقوب.


 ضم الحواريين لمناقشة العلاقة بين المسيحية و اليهودية، و محاربة بدعة التهود التي أضحت تنغص حياة المؤمنين. أتباع عيسى عليه السلام، بإرغامهم على العودة إلى ديانة موسى. تشبه المجامع المسكونية في أيامنا هذه المؤتمرات و المنتديات الدولية. إلا أنها تخص الكنائس المسيحية فقط و ذلك لمناقشة قضايا دينية بحتة. منها ما هو إقليمي و محلي. إنها كثيرة في تاريخ المسيحية تربو على 21 مجمعا. 



إتحذت الكنائس المسيحية هذه المجامع مناسبات هامة لتواكب على الدوام من خلالها، كل ما يطرأ من قضايا دينية و تصورات فكرية مقلقة تستدعي إهتمامها، و تستوجب الحلول الفورية، و إتخاذ القرارات المناسبة و العاجلة لإجلها. جدول بأهم المجامع المسكونية في العالم.




مجمع نيقية Nicaes :

<><>
نموذج الاتصال



مجمع نيقية Nicaes
مجمع نيقية





 إنعقد سنة 325 ميلادية في مدينة نيقية ؤ. و هو المجمع المسكوني الأول في تاريخ الكنيسة المسيحية. يعد أحد المجامع المسكونية السبعة المعترف بها حسب الكنيستين الشرقية و الغربية. وأحد المجامع المسكونية الأربعة حسب الكنيسة القبطية و السريانية و الأرمينية. قام بافتتاحه بصفة رسمية الإمبراطور قسطنطين الأول. وبدأ مجمع نيقية جلساته في 20 مايو 325 ولا يعرف بالضبط عدد من حضره من الأساقفة، ولكن يعتقد أن العدد قد تراوح ما بين 250 إلى 318 أسقف معظمهم من الشرق أي بيزنطة. 



من هذا العدد 18 أسقفا مؤيدا للأسقف آريوس و 22 أسقفا مؤيدا للبابا الكسندروس. عقد هذا المجمع بناء على تعليمات صارمة من الإمبراطور قسطنطين الأول لفض النزاعات و الخلافات الكثيرة في جامعة الإسكندرية بين آريوس وأتباعه من جهة. وبين البابا الكسندروس الأول وأتباعه من جهة أخرى، حول طبيعة يسوع هل هي نفس طبيعة الرب أم طبيعة البشر. في بداية الجلسة، اتهم آريوس علانية أمام الحاضرين من رجال الدين بالهرطقة و المروق عن الدين المسيحي.




 وإحتدم السجال بينهم و تعالت الأصوات الغاضبة و الناقدة له ، و غادر على إثرها الكثير من الأساقفة، و علماء اللاهوت و أعضاء الوفود الإجتماع على الفور كي يتجنبوا الخوض في جدال لا مخرج و لا فائدة منه. أنكر آريوس في المجمع أزلية يسوع المسيح، فاعتقد بأنه كان هناك وقت لم يكن يسوع موجودا أصلا. و إعتبره أرقى مخلوقات الله و من صنعه، كما إعتبر أن الروح القدس من خلق الله أيضا. 



في هذا الصدد، يقول آريوس في المجمع: إن الابن ليس مساويًا للأب في الأزلية وليس من جوهره. و أن الأب كان في الأصل وحيدا فأخرج الابن من العدم بإرادته. وأن الأب لا يرى ولا يكشف حتى للإبن لأن الذي له بداية لا يعرف الأزلي. وأن الابن إله لحصوله على لاهوت مكتسب. 



 بينما على النقيض من ذلك، دافع بكل إصرار الكسندروس الأول بابا الإسكندرية على أن طبيعة المسيح هي من نفس طبيعة الله أي أن يسوع ابن الله. في الحقيقة أن قسطنطين الأول لم يدرك عمق الخلاف الفكري الفلسفي الحاد الذي سيفضي إليه هذا المجمع بين الأساقفة المختلفين في الرأي حول طبيعة المسيح عليه السلام. لذلك تبين له أن حسم الأمر يتم بتدبير إداري محض و ذلك بأخذ الأغلبية المطلقة من أصوات المؤيدين للثالوث الأقدس. 




و ترك الأصوات المعارضة. بيد أن من المنطق أن الآراء الدينية و الفلسفية لا تحسم بالإجراءات الإدارية المبنية على التصويت في هذه الحالة و الميل إلى الأغلبية. إن النتيجة بالطبع كانت لصالح أصحاب فكرة الثالوث المقدس المنحازة للإمبراطور. فرجح رأي الكسندروس بابا الإسكندرية على رأي آريوس بالاقتراع. ورفض آريوس بعد ذلك و أثنين من أتباعه من القساوسة إصرار الكنسية على التوقيع.




و بالتالي نفي آريوس، و حرم من لقب أسقف، وتعرضت كتبه إلى الحرق بعد ذلك. سمي مذهبه ببدعة أريوس الدينية، و وصم أتباعه إلي اليوم بلقب النصارى أعداء المسيحية. لقد إتخذ مجمع نيقية موقفا جدا سلبيا من الديانة النصرانية، بحيث أتلف نصوصها و حارب أتباعها حتى تخلص منهم نهائيا. و بالتالي تمكن من إزاحة خصم عنيد للمسيحية المتبنية مبدأ الثالوث الأقدس. 




المسيح عيسى هو إبن الله الإبن الوحيد للأب مولود منه، و غير مخلوق. أما الأسقف آريوس فقد وبخ توبيخا لا يليق بمقامه و طرد من المجمع، لكن المعركة ظلت مستعرة بعد مجمع نيقية. إن الأسقف آريوس و أتباعه واصلوا إستنكارهم و إستهجانهم لمبدأ الثالوث المقدس، و إعتبروه ضرب من الشرك بالله. و أتباع أثناسيوس ظلوا يطاردون الآريوسيين و إعتبروهم هراطقة مارقين عن الدين إلى غاية أن إختفوا نهائيا من الوجود.






مجمع القسطنطينية Constantinople :

<><>
نموذج الاتصال


مجمع القسطنطينية
مجمع القسطنطينية




 إنعقد سنة 381 ميلادية في القسطنطينية عاصمة بيزنطة. و هو المجمع المسكوني الأول بعد مجمع نيقية، إنه أحد المجامع المسكونية السبعة وفق الكنيستين الشرقية و الغربية. جرت أحداثه في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس. و هو كذلك أحد المجامع المسكونية الأربعة وفق الكنائس الشرقيّة القبطيّة والأرمينية والسريانيّة.



 بعد انتصار الكنيسة في مجمع نيقية و فرض عقيدة الثالوث، إستمر الجدال و زاد التنافر بين أتباع آريوس من جهة، وأصحاب رأي الثالوث الأقدس من جهة ثانية. و إنتقل هذا الخلاف في الرأي و التناقض في التصورات و المفاهيم، إلى الأوساط الشعبية برمتها. خصوصاً بعد أن تسلّم الحكمَ في بيزنطة ثيوذوسيوس الكبير. و من أهم التصورات التي طرحت في هذا المجمع، هو أن الآريوسيين الذين تمسكوا دائما بمبدأ وحدانية الله، قالوا أن الإبن مخلوق من العدم. و من البديهي أن تكون روح القدس كذلك أيضا. لقد ضم هذا المجمع شخصية هامة جدا بنسبة للآريوسيين، و هو مقدونيوس أسقف القسطنطينية. الذي يعد من أبرز محاربي الأقانيم الثالثة. 




قال عندما دعي لعرض أفكاره: أن الروح القدس عمل إلهي منتشر في الكون، وليس أقنوم متميز عن الأب والابن، بل هو مخلوق يشبه الملائكة و ليس ذي رتبة أسمى منهم. 




 لقد ترتب على التصريح من قبل مقدونيوس أن طرد من الكنيسة، و حكم الإمبراطور عليه بالنفي، وقرر الآباء في هذا المجمع أن الروح القدس هو الأقنوم الثالث من الثالوث الاقدس. وإنه مساو للأب و للابن. ومن الغريب أيضا أن عقيدة التثليث فرضت إكراها على جميع الأساقفة، و لا ينبغي لأي شخص أن يبدي رأيه.



 أو تصوره فيها حتى و إن كان من مؤيدي لاهوت المسيح و مخاصمي الآريوسية. فهذا هو أبوليناريوس أسقف اللاذقية،الذي إشتهر بعدائه للآريوسيين. و تحمسه للاهوت المسيح، قد وقع في بدعة شنيعة حيث صرح بوجود تفاوت بين الأقانيم الثلاثة.


 فقال: الروح القدس عظيم، والابن أعظم، أما الأب فهو الأعظم على الإطلاق. فكان مصيره النفي و تجريده من رتبة الأسقف في مدينة اللاذقية.







مجمع أفسس Ephèse:

<><>
نموذج الاتصال


مجمع أفسس
مجمع افسس




 عقد سنة 431 ميلادية. هو أحد المجامع المسكونية السبعة وفق الكنيستين الشرقية و الغربية وأحد المجامع المسكونية الأربعة وفق الكنائس المشرقيّة السريانية و الأرامنية و القبطية. لقد تم عقده في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الصغير ضد نسطوريوس و أتباعه. بعد المجمع المسكوني الثاني ظهرت مسائل عقائدية جديدة. موضوعها هذه المرة ليس الثالوث الاقدس في ذاته، إنما رداً على إنكار اتحاد الطبيعيتين في يوسع المسيح. 



و وجوب تسمية العذراء والدة الإله. أي الوحدة الطبيعية بين ابن الله والإنسان يسوع المسيح. إن التوسع في طرح هذه القضية على بساط النقاش زكى الخلاف من جديد بين المدرسة الأنطاكية و المدرسة الإسكندرية. لقد ظهرت قضية جديدة في هذا المجمع أدت إلى خلاف شديد جدا، وهي قضية الحلول و الإتحاد بدلا من الثالوث الأقدس. نرى أن العقيدة المسيحية قد تطورت في هذا المنحى، و تخلت عن التصورات الفكرية التي ظهرت في المفاهيم القديمة، و كانت تتعلق بمفهوم التوحيد عند النصارى.إن الثالوث عند المسيحيين و الآن مفهوم الحلول و الإتحاد هي في الحقيقة مفاهيم المأخوذة من العقيدة الهندية. بالإضافة إلى ذلك، طرحت في هذا المجمع عقيدة الفداء و الخلاص التي جاء بها القس بيلاجيوس



 فيقول: أن خطيئة آدم قاصرة عليه دون بقية الجنس البشرى، وأن كل إنسان منذ ولادته يكون كآدم قبل سقوطه. ثم قال أن الإنسان بقوته الطبيعية يستطيع الوصول إلى أسمى درجات القداسة بدون انتظار إلى مساعدة النعمة. 


 و قال نسطور أسقف القسطنطينية: لا يحق لنا أن نعتقد أن السيدة العذراء والدة الإله، إن ذلك لمن قبيل البدع. 


 تعرض هذا الأسقف إلى النفي كغيره من مخالفي عقيدة الثالوث التي تبنته الكنيسة المسيحية من قبل.







مجمع الخلقيدونية Concil de Chalcedon :

<><>
نموذج الاتصال

مجمع الخلقيدونية
مجمع الخلقيدونية 





 إنعقد سنة 451 ميلادية في مدينة الخلقيدونية و هي مدينة صغيرة في آسيا الوسطى على مضيق البوسفور تركيا حاليا. و هو المجمع المسكوني الرابع. تم عقده في عهد الإمبراطور ماركانيوس. يمكن الرجوع في ذلك إلى مجمعين :مجمع أفسس الثاني وفق الكنائس الشرقية السريانية و الأرامنية و القبطية، و مجمع خلقيدونية وفق الكنيستين الرومانية و البيزنطية. يرى رجال الدين أن مجمع الخلقيدونية هو المجمع المسكوني الرابع و أحد المجامع المسكونية السبعة. 


يعتبر هذا المجمع من أهم المجامع، إذ نتج عنه إنفصال الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية. أي إنفصال الكنيسة السريانية و القبطية و الأرمينية عن الكنيسة الرومانيّة والبيزنطيّة الذين يرون أن مجمع خلقدونية المجمع المسكوني الرابع وأحد المجامع المسكونية السبعة. الكنائس الشرقيّة ترى مجمع أفسس الثاني هو المجمع المسكوني الرابع.




وكان أهم إنجاز له هو إيجاد صيغة لمفهوم طبيعة المسيح التي ظلت مسألة شائكة لدى أتباع الكنائس المسيحية في العالم. دار النقاش في هذا مجمع و فرضت نسبة هامة من المسيحيين رأيها على الجميع بالإستفتاء، و كان ما توصلت إليه هو أن المسيح ذو طبيعتين متحدتين معا في شخص واحد و أقنوم واحد. بينما النسبة الأخرى من الحاضرين فيه رفضوا هذا المفهوم رفضا تاما. 



و كان من المنطق و من الطبيعي جدا أن تتصدع الكنيسة المسيحية نتيجة الفصل في هذه المسألة الجوهرية التي تتعلق بكنه ذات الله. و المسيح، إلى كنائس شرقية تحت إشراف كنيسة الإسكندرية و إشتهرت بالكنيسة الأرثوذكسية، كنائس غربية تحت إشراف الفاتيكان، و إشتهرت بالكنيسة الكاثوليكية. و تواصل هذا الإنشقاق في الكنيسة المسيحية في القرن الحادي عشر. فإنضمت إلى الكنيسة الأرثوذكسية كل من الكنيسة اليونانية و الكنيسة القسطنطينية.




إن الخلاف العقيدي الذي أدى إلى إنقسام الكنيسة المسيحية بهذا الشكل يعزى في نظرنا إلى تعمق علماء اللاهوت في مناقشة قضايا ميتافيزيقية غيبية بحتة. لا يدرك كنهها البشر، و الفصل فيها لا يكون قطعيا أبدا، بل مبني على التأويلات الفلسفية و التخمينات و التصورات العقلية. فعلماء الكنائس الذين حضروا المجمع إختلفوا أساسا على كيفية تفسير طبيعة المسيح عليه السلام. 



فالكنائس الغربية تأخذ بفكرة أن المسيح ذو طبيعتين لاهوتية و ناسوتية إتحدتا لاحقا. أما الكنائس الشرقية تخالف هذا التصور فتقول أن المسيح ذو طبيعتين، لم تفترقا من الأساس لحظة واحدة و أنهما متحدتان في طبيعة واحدة . تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية أن كلًّا من طبيعة المسيح اللاهوتية والناسوتية، متحدتان معًا في طبيعة واحدة. وأتباع هذه الكنيسة يؤمنون أن المسيح كامل في لاهوته، وكامل في ناسوته، وأن لاهوته لم يفارق ناسوته ولا طرفة عين. لذلك لا يتكلمون مطلقًا عن طبيعتين بعد الاتحاد، مثلما تقول به الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية.




لقد تلت هذه المجامع، مجامع أخرى و هي مجمع القسطنطينية الثاني سنة 553 ميلادية. هو خامس المجامع الكنسية المسيحية وتم عقده في القسطنطينية من 5 مايو إلى 2 يونيو سنة 553 بناء على أوامر الإمبراطور جستينيان. في عهد الملك يوستنيانوس ضد أوريجينوس ومؤلفين كنسيّين نسطورية خفيّة وعدد آبائه 125 رداً على الأوريجينية وما عُرِف بالفصول (القضايا) الثلاثة.



 و مجمع القسطنطينية الثالث سنة 680 ميلادية في عهد الملك بوغوناتيس ضد أونوريوس، وعدد آبائه 170 رداً على أتباع المشيئة الواحدة في المسيح. و مجمع نيقية الثاني: سنة 787 ميلادية في عهد الملكة إيريني والدة الإمبراطور قسطنطين، ضد مُحاربي الأيقونات، وعدد آبائه 350 وأصدر 22 قانونا. رداً على محاربي الأيقونات.


أهم المجامع المسكونية Conciles œcuméniques : 

<><>
نموذج الاتصال

  •  مجمع قرطاجة المقدس 257 ميلادية.
  •  مجمع أنقرة المقدس 314 ميلادية. 
  • مجمع قيصرية الجديدة 315 ميلادية. 
  •  مجمع نيقية 325 ميلادية. 
  •  مجمع القسطنطينية 381 ميلادية. 
  •  مجمع أفسس الأول 431 ميلادية.
  •  مجمع أفسس الثاني 449 ميلادية.
  • مجمع  بين مجمع أفسس و خلقيدونية. 
  • مجمع خلقيدونية 451 ميلادية.


إذا كان الدين مقدسا، و تعاليمه من وحي السماء تتماشى بالفعل مع فطرة البشر السوية، لا يحتاج في الحقيقة إلى من يسهر على ترميمه و صيانته .مما يمكن إن ينتابه من إختلالات و إضطرابات فتقلل من مصداقيته، و تؤدي إلى تشويه الإيمان لدى معتنقيه، و تجعله أكثر إبهاما في فهمه و عسرا في تطبيقه.



 إن المجامع المسكونية في تاريخ المسيحيين، إتخذت من قبل أساقفة الكنيسة في العالم، كعلاج يتعاطاه هذا الدين ليتعافى بشكل مؤقت جدا من أسقام المناظرات الفلسفية و اللاهوتية و الفكر التأويلي في جوهر العقيدة المسيحية من التوحيد إلى الثالوث إلى الحلول و الإتحاد أو تناسخ الأرواح. إن العلل المزمنة التي تهاطلت على هذا الدين لا يشفى منها إلا بالعودة إلى المرجعية الأصلية المتمثلة في النصوص الصحيحة التي تقر بوحدانية الله .



 بشرية يوسع المسيح. الدين السماوي غير قابل للترميم و لا للصيانة إنه مصون من قبل منزل الكتب المقدسة. إذن لا زال النقاش في شكل سجال و مناظرات و جدال عنيف حيا و مستمرا عبر تاريخ المسيحية حول جوهر الدين.بدأ برسائل بولس الطرسوسي، و بين علماء اللاهوت و في حرم الجامعة في الإسكندرية و مع الجامعة في إنطاكيا، و من خلال المجامع المسكونية العديدة و شتى المذاهب الدينية. و أخذ مناح كثيرة إلى فترتنا المعاصرة.


المذاهب المسيحية القديمة:

<><>
نموذج الاتصال




المذاهب المسيحية القديمة

المذاهب المسيحية 



المذهب النسطوري Nestorianismes : 


أسس المدهب  نسطور 1 بطريرك القسطنطينية في النصف الأول من القرن الخامس الميلادي. لقد رفض هذا البطريرك المجمع المسكوني أفسس سنة 431 ميلادية. أما النساطرة أتباعه، هم أقلية من السكان يقطنون حاليا شمال غرب إيران وجنوب شرق تركيا و شمال العراق. تعتقد هذه الفرقة أن السيد المسيح ذو طبيعتين، الطبيعة البشرية المتمثلة في أن عيسى بشر مولود من مريم البتول، فهو إنسان محض. 



و طبيعة الثانية هو الإنسان المؤله المتمثل في عيسى إبن الله و كلاهما متحد في طبيعة واحدة هي الله. و على هذا الأساس فإنهم يزعمون أن الذي ولد من مريم العذراء هو عيسى .الإنسان و ليس الله، لذا رفضوا عبارة مريم والدة الله، و الذي صلب و تألم ليس الله الإبن بل هو عيسى الإنسان. هذه هي العقيدة التي أقنع النساطرة أتباعهم بأنها هي التفسير الصحيح للثالوث الأقدس و هي التي يجب الإيمان بها إيمانا تاما .كونها تفرق بين بشرية المسيح و أمه و بين ربوبية الله إلا أن كل ذلك متحد في طبيعة واحدة. فهذا هو المعقول عند المسيحيين و المنطقي عند علمائهم.



مذهب اليعاقبة Jacobismes :



 أسسه يعقوب البرادعي 2. يرى اليعاقبة على النقيض من ذلك ، أن عيسى المسيح شخص واحد فقط ذو طبيعة واحدة. فحسبهم أن أقنوم الإبن من الله ،تجسد من روح القدس، و مريم العذراء ،فصيرّ هذا الجسد ذاتا جوهرية، أي صار الله الإبن المتجسد في طبيعة واحدة من أصل طبيعتين، ومشيئة واحدة و شخصا واحدا. و بعبارة أخرى فإن المركز المسيرّ والطبيعة الحقيقية لعيسى المسيح الذي ولد من مريم. 



هي الألوهية المحضة، فهو الله عينه، أما بشريته فهي مجرد لباس فان في إلهيته. فلذلك الله تعالى عندهمم في المدهب هو بذاته الذي ولد من مريم العذراء، لذا فهي والدة الله. و الله نفسه هو الذي عذب و تألم و صلب و مات ثم قام بعد ثلاثة أيام من قبره حيا. يقول آريوس الذي يمثل أفكار لوسيان الأنطاكي و أوريجانوس أن المسيح كائن مخلوق، ليس له طبيعة ألوهية خالدة، إلا أنه أعلى المخلوقات و هو الإبن أقل منزلة من الخالق. و هي المكانة التي يمكن أن يضع فيها حسب رأيه. إن اليعاقبة كما نلاحظ تمادوا في الغواية و الضلال إلى أقصى حدا، فتجاوزوا إخوانهم النساطرة بكثير.




من البديهي أن المرء يحتاج بصفة آلية إلى أراء و إستشارات غيره، كلما بدا له أن الأمر تجاوز حدود إمكانياته الفكرية في تدبير شأن من شؤونه التي تتعلق بحياته الفكرية . فالبحث و الدراسة ما هو إلا شكل من أشكال الإستفادة من الغير. أو يحتاج إلى خبرات و تجارب الآخرين، مما لهم دراية في مسائل تتعلق بالتصميم أو التخطيط و التنظيم بغية الإنتفاع منها، لأجل الإستثمار بشتى أنواعه. 



ما هو كذلك إلا كيفية من الكيفيات التي تكسبه الحنكة و الدراية في تنمية حياته المادية. يتم هذا النوع من الأخذ المعرفي الذي هو ضالة الإنسان على طول الزمان. عن طريق مخالطة أهل الفكر في مؤسسات العلم و المعرفة، أو من خلال التردد على جمعيات أو منظمات التي تنظم إجتماعات دورية لهذا الغرض. 



رأي:

إلا أن هذا القول يبدو غريبا لو أردنا أن نفهم من خلاله معزى المجامع المسكونية منذ أن بدأت إلى يومنا هذا. فالمجامع المسكونية لم تأسس لغرض تبليغ تعاليم النصرانية و تأكيد قيمها المقدسة، بل جاءت لتكرس غربة هذا الدين عن أتباعه. لقد ناقشت هذه المجامع عبر تاريخها الطويل كل ما من شأنه أن يعمق الهوة بين النصرانية الحقة، و المسيحية المحرفة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


  1.   البطريرك نسطور : ولد سنة 381 ميلادية في سوريا عينه الإمبراطور ثيودوسيوس بطريركا عل القسطنطينية. 
  2.  الأسقف يعقوب البرادعي ولد في سوريا سنة 505 ـ و مات سنة 578 ميلادية. عينه الإمبراطور ثيودورا أسقفا على الرها و سوريا و آسيا الصغرى .



دور المجامع المسكونية في صيانة وحدة العقيدة المسيحية
أستاَََد أفغول عبد القادلر

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

    تابعنا عبر الايمايل

    google-playkhamsatmostaqltradent