recent
أخبار ساخنة

ديانات العرب قبل الإسلام

أستاَََد أفغول عبد القادلر
الصفحة الرئيسية

 





العقائد الدينية عند العرب قبل البعثة النبوية
Religious beliefs







عقيدة الديانة الوثنية قبل البعثة النبوية.          

Religion Pagan. كانت الحياة الدينية عند العرب قبل الاسلام و قبل البعثة النبوية. تدين بالوثنية المتمثلة في مظاهر الطبيعة المختلفة من كواكب.و حيوانات، و طيور و أشجار و أحجار و نيران.و غير ذلك كما أوضحنا سابقا. هذه العبادة كانت متفشية في أوساطهم بشكل رهيب. و التفاني في تقديسها كان يصل إلى درجة التضحية بالنفس و النفيس من أجلها. لقد ضمت الكعبة لوحدها ثلاثمائة و ستين صنما رغم أن الكعبة من شعائر ديانةسيدنا إبراهيم. من هنا ندرك إهتمام العرب بهذا المعتقد الذي تغلغل في قلوبهم. و استولى على مشاعرهم، نحتوا له أصناما و تماثيل كثيرة التنوع ليظلوا له عاكفين، و أتخذوا منه رموزا لآلهتهم .  

  

يقول الله تعالى في كتابه الكريم:  أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَ الْعُزَّى .وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى .أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى . تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى. 1       


و قال الله تعالى: وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا . 2.



أهم الآلهة عند العرب قبل البعثة النبوية.

بعض الآلهة التي كانت سائدة عندهم:

 هبل إله قبيلة قريش المفضل.و هو على شكل إنسان مكسور اليد. أدخله عمرو بن لحي بن قمعة جد قبيلة خزاعة إلى مكة المكرمة. لقد جاء به من البلقان بالشام. كانت عبادة اللات معروفة لدى شعوب الجنوب. منها اليمن و قبائل الحجاز. و نصب اللات عبارة عن صخرة مربعة . كان مقرها في الطائف. و أن مناة كانت معظمة من عدة قبائل منها على سبيل المثال: هذيل، خزاعة، الأوس و الخزرج في يثرب. و هي كذلك صخرة منصوبة في ساحل البحر الأحمر بين مكة و المدينة أو يثرب. و كان سواع صنم كنانة، و هذيل و الكثير من قبائل مضر، و هو من الحجارة. يغوث هو صنم قبيلة همدان و خولان. و كان طائر النسر معظم من قبل الحميريين ، و أهل الحجاز.



نستطيع القول بعد ما ذكرناه بتفصيل بسيط حول هذه المعبودات المنحوتة .فإن ديانة العرب قبل الاسلام كانت تجسد الآلهة مقلدة في ذلك مظاهر الطبيعة.  صنم ود على شكل رجل و سواع على هيئة إمرأة ، و يغوث على صورة أسد . و يعوق على صورة فرس. و صنم نسر على صورة طير. هذه الأصنام و الأوثان، التي إنتشرت عبادتها  في كامل تراب  الجزيرة العربية. هي التي كانت تعكس لنا بصدق مستوى الشعور الديني الساذج لسائر الشعوب العربية في ذلك الوقت. هذه المشاعر تجلت في الخوف و الرهبة لقوى خارقة تفوق تصورهم . و قدرتهم العقلية حلت حسبهم في هذه الأصنام التي صنعوها بأيديهم . و هي أما أرواح خيرة كالملائكة، أو أرواح شريرة كالشياطين و الجن . أطلق عليها علملء الأديان بتناسخ الأرواح. هذه هي المرحلة الأولى في تطور المشاعر الدينية لديهم. و إحساسهم بالعجز أمامها، فكان عليهم الخنوع لها رهبة منها.و التقرب لها بالذبائح، و مختلف القرابين. 



أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ . وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . إِنَّ الل لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ. .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ        

  1. سورة النجم الآية 19 ـ 23 .    
  2. سورة نوح الآية 23 .
  3. سورة الزمر الآية 3.



فرقة العقيدة الدهرية قبل البعثة النبوية.

على النقيض من ذلك، فالبعض من القبائل العربية، كانت لا تؤمن البتة بالقيامة و لا بالحياة الأبدية.يطلق عليهم بالدهريين. يشبه إعتقادهم، إعتقاد الملاحدة أو الشيوعيين في العصر الحالي. إنهم يؤمنون بالحياة التي يعيشونها بالفعل، و الهرم و الشيخوخة هي علامات نهايتهم من هذه الدنيا.  


يقول الله تعالى في كتابه الكريم: وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ.1 


  وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ. قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. 2 .


طائفة الحنفاء قبل البعثة النبوية

لقد واكب هذا الإعتقاد الديني بالوثنية عند معظم القبائل العربية.إعتقاد آخر، و هذا قبل البعثة النبوية بقليل هو ديانة التوحيد المتمثلة في عبادة الله الواحد القهار. تسمى الجماعة المنتمية لهذا الدين بالحنفاء. أتباع سيدنا إبراهيم. و هم الذين إستطاعوا من التمسك ببقايا تعاليم سيدنا إبراهيم الموروثة عن أسلافهم من الموحدين.


 من أشهرهم : ورقة بن نوفل، عبد الله بن جحش. عثمان بن حويرث، زيد بن عمرو بن نوفل. من أقوالهم المعروفة بين العرب. تعلمون و الله ما قومكم على شيء، لقد أخطأوا دين أبيهم إبراهيم،ما حجر نطوف به، لا يسمع و لا يبصر. و لا يضر و لا ينفع. يا قوم إلتمسوا للأنفسكم دينا، فإنكم و الله ما أنتم على شيء.


 لم يوافق هؤلاء على الحنفاء، العرب على عبادة الأصنام.فتفرقوا في البلاد، يبتغون دينا غير عقيدة الأصنام. فتنصر ورقة بن نوفل و عثمان بن حويرث، و أسلم عبد الله بن جحش حين أدرك الإسلام .و بقي زيد بن عمرو بن نوفل على ملة سيدنا إبراهيم، و ظل على ذلك إلى أن جاء الإسلام، و صار من الصحابة الأبرار.


 و هناك الكثير ممن ناءوا عن عبادة الأصنام أيام الجاهلية. منهم قس الساعدة بن الأيادي،  أبو ذر الغفاري، صرمة بن أبي أنس. أمية بن أبي صلت الثقفي، عبد المطلب بن هاشم، قيس بن عاصم التميمي. نعتبر أن هذا التقدم في الوجدان العربي .هي الخطوة الثانية في تصحيح مشاعرهم نحو رب الكون. و هي كذلك إيذانا بتلاشي و إضمحلال العقيدة الوثينة التعددية  من البقاع العربية.     


 

ديانة التوحيد  The monothéism réligion .


 أقبل القرن السادس الميلادي، و إن أردنا شيئا من الدقة، فهو بداية العصر الجاهلي. وجد العرب أنفسهم أمام معتقدات جديدة تختلف تماما عن معتقداتهم الساذجة من حيث التقديس و الطقوس. إنها ديانات التوحيد، و هذا في نظرنا حدث هام جدا، جاء ليغير وجدان بعض العرب.و يوقظ ضمائرهم التي لفتها ظلمات الضلال. و أعمت بصائرهم عن حقيقة صانع الكون.الاله  رب العالمين. ديانات التوحيد هذه تمثلت في اليهودية و النصرانية. من هنا يمكن لنا القول، أن الوعي الديني لدى العرب. ما فتئ يتطور نحو الإيجاب، يتطور من السذاجة إلى التدبر و التمعن و التفكير. حول ما يحيط بهم من مخلوقات كونية دقيقة و عظيمة سخرها الله لبني آدم. للإنسان فقط. 


لقد إنتشرت الديانة اليهودية بداية في أراضي اليمن. و الحجاز. جاء اليهود إلى أراضي الحجاز و استقروا في  واحاته، حاملين معتقدهم . إختارت هذه الطائفة يثرب، خيبر و وادي القرى.و تيماء، حيث الأراضي الزراعية الخصبة، و إنتشار البساتين و النخيل . تجمع اليهود في هذه الأماكن على شكل قبائل. من أشهر القبائل اليهودية في الحجاز : قبيلة بني نضير. بني قينقاع، بني قريظة، و بني بهدل. 


حط اليهود الرحال في هذه البقاع بعد ما تعرضوا إلى هزيمة نكراء على يد الإمبراطورية  الرومانية .التي إستعمرت فلسطين. أما إنتشار اليهودية في اليمن، فكانت على يد ملكها ذي نواس الحميري.الذي أجبر شعبه على إعتناق اليهودية  إكراها، و بالتالي عمت اليهودية أراضي اليمن. ظل الوضع على ذلك الحال إلى غاية سنة 525 ميلادية، حيث تعرض اليمن إلى معارك كاسحة من قبل الدولة الحبشية النصرانية . التي أعادت ديانتها إلى اليمن، خاصة في أهل نجران.


 و تعرض اليهود إلى الطرد من اليمن فعاشوا مرارة التشرد و الشتات في مناطق لا يعرفونها. لقد إهتم أبرهة الأشرم على إثر ذلك، بتشييد الكنائس في هذا البلد الساحلي المحتل. و من أشهر هذه الكنائس القليس. و بذلك وضع نهاية مأسوية للديانة اليهودية في المنطقة.أما المناطق الشمالية عرفت هي الأخرى الديانة النصرانية. إنها كانت منتشرة في عدة قبائل عربية منها قبيلة عاملة و قبيلة جذام. و قبيلة كلب، و قضاعة، و إمارة الغساسنة. تغلغلت هذه الديانة حتى في الأراضي العراقية. منها قبيلة تغلب ، و قبيلة إياد، و بكر و إمارة الحيرة.  

        

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

  1. سورة الجاثية الآية 24 .
  2.  سورة يس الآية 77ـ 97.





     



          

    



   





ديانات العرب قبل الإسلام
أستاَََد أفغول عبد القادلر

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

    تابعنا عبر الايمايل

    google-playkhamsatmostaqltradent