recent
أخبار ساخنة

حياة سيدنا يوسف - قصه سيدنا يوسف

أستاَََد أفغول عبد القادلر
الصفحة الرئيسية



حياة سيدنا يوسف - قصه سيدنا يوسف
سيدنا يوسف




حياة سيدنا يوسف Joseph


سيدنا يوسف هو نبيٌّ الله من الأنبياء الكرام، و شخصية مهمة في القرآن الكريم عند المسلمين، وفي الكتاب المقدس عند اليهود. والده السيد يعقوب عليه السلام، وأمه السيدة راحيل. تميز بالجمال المطلق، فكان بهي المحيا، حسن الخلق، قوي البديهة، ذكي منذ الصغر. قال ابن القيم، قال  محمد الرسول صلى الله عليه وسلم في سيدنا يوسف: أتي شطرالحسن. كان له كما نعرف أحد عشر أخا ، أحدهم من أمه السيدة راحيل، يدعى بنيامين. ولد في مدينة فدان آرام في العراق، حيث كان عمر أبيه يعقوب آنذاك 91عاماً. كانت والدته رحيل الزوجة المحبّبة إلى فؤاد نبينا يعقوب، و المفضلة إليه. توفيت هذه الوالدة الكريمة على إثر ولادة أخيه الشقيق بنيامين، وتركته صغيراً. فكفلته عمته التي سهرت على رعايته و تربيته. 


 وفاة سيدنا يوسف 


عند لقاء سيدنا يوسف بأبيه في مصر، كان النبي يعقوب عليه السلام قد بلغ من العمر 130عاما، وكان عمر سيدنا يوسف 39عاما، توفي يعقوب عليه السلام بعد 17عاما من عودة يوسف إليه، أما سيدنا يوسف فقد عاش حتى بلغ من العمر 110أعوام. ومات وهو على سدة الحكم، دفن في مصر، ومن ثمّ تم نقل رفاته إلى الشام في عهد سيدنا موسى عليه السلام. حيث دفن من جديد في مدينة نابلس في فلسطين. توفّي سيّدنا يوسف عليه السلام قبل ميلاد سيدنا موسى بأربع وستين عاما، وبعد ميلاد  سيدنا إبراهيم عليه السلام ما يقارب 361عاماً. 


كان سيدنا يوسف أحب الأولاد إلى أبيه  سيدنا يعقوب من إخوته على الإطلاق، و أعلاهم شأنا في نظره، لما كان يتميز به من نبوغ وفطنة منذ نعومة أظافره. فأراد الله أن يمتحن صبر سيدنا يعقوب بإبعاد ابنه يوسف عنه فترة طويلة من الزمن. كان إخوة يوسف يدركون تعلق أبيهم بأخيهم، و انشغاله به طول اليوم، فقرروا بعد التشاور فيما بينهم، التخلص منه نهائيا، كي يخلو لهم وجه أبيهم.


 فاستقر الأمر عندهم على تدبير مكيدة، الغاية منها قتل يوسف، أو نفيه بعيدا عنه. وتم ذلك بعد إقناع أبيهم بترك سيدنا يوسف معهم لفترة، بحجة اللعب و التنزه. أخذ الإخوة يوسف و رموه في البئر، وجاءوا بقميصه ملوث بدم كذب، لكي يتغلبوا على إقناعه بصدق روايتهم. كان سيدنا يعقوب يتصف بصفات النبوة أثناء هذه الفاجعة الكبرى، و في هذا الموقف المفاجئ الذي واجهه بالصبر الطويل مدة 40سنة. فلم يفقد الأمل بعودته و لم يقنط أبدا من رحمة الله. صفات النبوة بدت جلية في مواقف سيدنا يعقوب، خلدها القرآن الكريم في سورة كاملة سميت سورة يوسف


بعض من هذه الصفات الجليلة 


 كان سيدنا يعقوب  حسن التوكل على الله. (إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون.).12 
الاعتماد على الله في قضاء المآرب، و كشف الحزن و الهم له.



قال( إنما أشكو بثي و حزني إلى الله و اعلم من الله ما لا تعلمون.) 23.


حسن الظن بالله. (و لا تياسوا من روح الله إنه لا يياس من روح الله إلا القوم الكافرون.)3.



ـ لقد تعرض سيدنا يوسف بعد التقاطه من البئر، إلى أسوأ معاملة من قبل تجار العبيد، فبيع في سوق النخاسة بابخس الأثمان. شاء الله مقدر الأسباب، أن يشتريه رجل من شلة الحكام، وهو قطفير أو فوطيفار، المؤتمن على خزائن مصر، زمن "الملك الريان بن الوليد"، من "العماليق"، حسب الرواية الإسلامية. تبناه هذا الرجل ولدا له و لزوجته زليخا العاقر.



 فكان مجيء سيدنا يوسف حينذاك إلى مصر في عهد الأسرة 16. حسب خبير الآثار د. عبد الرحيم ريحان مدير الدراسات الآثارية في مصر، أي أثناء حكم الهكسوس أو العماليق، الذين اجتاحوا البلاد في حدود 1730قبل الميلاد، و دام حكمهم لها 150عام، إلى غاية أن طردهم أحمس الأول نهائيا خارج البلاد. و العماليق قوم ساميون عرفوا في التاريخ باسم الهكسوس عند الفراعنة، أي الرعاة و عند العرب بالعماليق



اتخذ العماليق من منطقة شرق دلتا، عاصمة لهم، و هي أواريس. و كان أشهر ملوكهم "أبوفيس". إنهم قوم موحدون يمقتون عبادة الأوثان التي كانت منتشرة بكثرة في مصر، لها معابدها، و أصنامها، و كهنتها، و طقوسها، و تأثيرها الكبير على سياسة ملوك الفراعنة، فلم يقروا بهذا الدين و لم يعترفوا به، بل قاموا بحرق كل معابد الوثنية المشيدة فيها زمن حكم الفراعنة. و هذا هو السبب الذي جعل الملك الذي عاصره سيدنا يوسف يحظى بالاهتمام في القرآن الكريم و يلقب" بالعزيز".







سيدنا يوسف في عهد الأسرة 17 


عم القحط أراضي مصر، و ارتقى سيدنا يوسف الى منصب العزيز، و صار يدير خزائن مصر، و يتولى شؤون شعبها. ذكر ذلك في القرآن الكريم، والكتاب المقدس التوراة. في هذا الظرف الحرج، ساس سيدنا يوسف بحكمة بالغة، و بعلم مكين أمور المصريين في مقايضة المحاصيل الغذائية،من القمح أو الحنطة بالعدل مع عامة الوافدين من قبائل مصر وسائر المناطق المجاورة، و التخطيط للخروج من هذه الضائقة بسلام.



 في هذه الأثناء جاء إخوته من البدو، من بلاد كنعان، وبأمر من أبيهم، يريدون حظهم من الطعام والمؤن، بمقايضة بضاعتهم التي جاءوا بها، بالأطعمة الضرورية لهم ، عسى أن تسد حاجتهم و تغطي مطلبهم. عرف سيدنا يوسف إخوته، و أدرك على التو أهمية مجيئهم، و فاز بهذه الفرصة. فالتقى بأخيه بنيامين، ثم أبيه سيدنا يعقوب عليه السلام، و تم ذلك بعد تنفيذ مخاتلة محكمة، القصد منها سليم. تفاصيل قصة النبي يوسف عليه السلام، وردت في الكتاب الكريم كاملة


سكن إخوة سيدنا يوسف مصر، قبل وفاة أبيهم السيد يعقوب عليه السلام، و استقروا في أرض جوشن، و هي حاليا أرض تمتد من شرق الزقازق، إلى غرب الاسماعلية. و كان عددهم يوم ذاك 70فردا ظلوا فيها 500عام. تكاثر عددهم إلى أن وصل إلى 700ألف نسمة حسب سفر العدد




 بعد مضي ما يقارب 450سنة، بعث سيدنا موسى بن عمران، و هو من نسل لاوي، أحد إخوة سيدنا يوسف كما مر بنا سابقا، جاء لإنقاذ هذه الملة من ظلم و طغيان الفراعنة ، و إخراجهم نهائيا من بلاد مصر إلى الأرض التي وعدهم الله بها في بلاد كنعان حسب زعمهم. لقد خلف سيدنا يوسف عليه السلام ابنين هما منشي و إفرائيم


اضافة





ـــــــــــــــــــــــــــــــــ 

  1.   ـ سورة يوسف الآية 67.
  2.   ـ سورة يوسف الآية 86 3 ـ سورة يوسف الآية 87.



 

حياة سيدنا يوسف - قصه سيدنا يوسف
أستاَََد أفغول عبد القادلر

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

    تابعنا عبر الايمايل

    google-playkhamsatmostaqltradent