recent
أخبار ساخنة

العرب المستعربة - الامارات العربية

أستاَََد أفغول عبد القادلر
الصفحة الرئيسية




العرب المستعربة - الامارات العربية
العرب المستعربة



العرب المستعربة

ينتسب العرب المستعربة إلى سيدنا إسماعيل بن سيدنا إبراهيم عليهما السلام. و هو إبنه البكر من السيدة هاجر Agar القبطية.  ولد سيدنا إسماعيل بالقدس الشريف في فلسطين، و نشأ أبناؤه الإثنا عشر ذكرا في بلاد العرب، أي الحجاز. و هم الذين يطلق عليهم كذلك بالعدنانيين، نسبة إلى أحد من أسلافهم. لا ينعتون عرب الشمال في التاريخ إلا بهذا الإسم. بدأ تاريخ العرب المستعربة في القرن التاسع عشر قبل الميلاد في الجزء الشمالي، أي في الشام، و الحجاز، و نجد و ما يحيط بها. 



إن المصادر التاريخية لهذا الجزء من المنطقة، لا يطلعنا إلا على النزر القليل من أخبارهم، أو بعض الوقائع التاريخية عنهم. عكس إخوانهم العرب المتعربة في الجنوب، و أن ما وصل إلينا منهم كان من مصادر دينية تتعلق أساسا بكتاب التوراة المقدس عند اليهود على شكل أخبار قليلة  و متناقضة جدا. أو بعض النقوش من الحفريات المكتشفة حديثا من قبل علماء الغرب. 



إن معظم القبائل العربية في االشمال، إنحدرت من ذرية النبي إسماعيل بن إبراهيم. و هو أبو العرب العدنانيين في الشمال، و يعتبر إسماعيل أول شخص مستعرب. تزوج سيدنا إسماعيل من رعلة بنت مضاض بن عمر بن الحارث الجرهمي، سيد قبيلة جرهم من العرب البائدة، و هي أكبر قبيلة عربية قحطانية من العرب المتعربة، هاجرت من اليمن إلى جبال عرفات بمكة، بعد تحطم سد مأرب. استقرت في مكة المكرمة بجوار السيدة هاجر و ولدها إسماعيل الذي كان يومذاك صبيا. 



حطت هذه القبيلة رحالها قرب هذه السيدة للإستفادة من مياه زمزم التي إنفجرت بمكان إقامتها. تم ذلك بعد طرد قبيلة العماليق. إن زوجة سيدنا إسماعيل الكريمة، إختلف المؤرخون كثيرا في تحديد إسمها، فتعددت أسماؤها. الأصوب هو ما ذكرناه. 


يتفرع العدنانيون إلى عدة  قبائل عربية مشهورة في تاريخ شجرة العرب منها

* قبيلة ربيعة

تفرعت عنها قبيلة أسد و قبيلة وائل التي إنقسمت بدورها إلى عدة قبائل: منها قبيلة بطرا و قبيلة تغلب و قبيلة حنيفة باليمامة.    


* قبيلة مضر 

التي تفرعت عنها قبيلة قيس و منها قبيلة هوازن، و قبيلة سليم قرب نجد، و تنتسب إليها كذلك قبيلة غطفان و عبس و ذبيان و هذيل قرب مكة المكرمة، و كنانة و منها قريش بالحجاز، ثم قبيلة تميم. كان بين مضر و ربيعة و فروعها المتعددة حروب عدائية متواصلة، كثيرة و طويلة، عرفت في تاريخ العرب بالأيام. 



 يلاحظ من تاريخ العرب القديم، أن عرب الجنوب كانوا أهل رقي و تمدن، و حضارتهم شملت سائر المجالات، منها على سبيل المثال، الإقتصاد و العمران كما بينا سابقا. بينما أهل الشمال عاشوا عكس إخوانهم في الجنوب. عاشوا حياة البداوة و الترحال و التنقل عبر الصحراء العربية الشاسعة، بحثا عن ينابيع المياه و مراعي الكلأ لمواشيهم من الإبل و الأغنام، أو للتجارة مع اليمن و الشام و الهند، و إقامة بعض الأسواق العشوائية في أماكن معينة كسوق عكاظ و سوق ذي المجنة، و سوق المجاز التي كات تقام لتبادل المنتجات الفلاحية، أو المقايضة بالسلع، بالإيضافة إلى ذلك كانت عبارة عن مجالس لفض النزاعات بين القبائل و الأفراد، أو للتشاور في قضايا مصيرية تهم أمنهم و سلمهم و العدة للدفاع عن حدودهم، أو كانت للتغني و المفاخرة بأنسابهم عن طريق التباري بالقصائد الشعرية. و هذا ما قادهم للفرقة و التشرذم، و الصراعات المميتة، بغية الوصول إلى الزعامة و السيادة المطلقة على العرب، و التحكم في مصادر العيش و  الرزق في جميع الأحوال.   






إمارات عرب الجنوب 

لم يعرف في تاريخ العرب أن أهل الشمال كما ذكرنا، أسسوا ممالك على غرار إخوانهم في الجنوب، بل إنهماكهم في معارك لا طائل منها دعجلهم يصلون إلى إقامة إمارات صغيرة تجمع عددا من القبائل العربية، كإمارة الحيرة و إمارة كندة على  سبيل  الحصر. هذه الإمارات ساندت في أغلب الأحوال إمبراطوريات العجم على حساب إخوانهم و أبناء جلدتهم. من أبرز هذه الإمارات ما يلي :          

إمارة الغساسنة، Gassanids 

يعود أصل الغساسنة إلى عرب اليمن في الجنوب، نزحوا نحو الشمال مع غيرهم من القبائل العربية، مثل قبيلة جذام و قبيلة عاملة، و قبيلة كلب، و قضاعة. إنتهى بهذه القبائل المطاف في شرق الأردن أي في الشام، بعد حرب مع قبيلة ضجاعمة. لقد وجد ت بيزنطة في الغساسنة سندا قويا في حربها على الفرس، فمنحتهم ألقابا رسمية و قربتهم إليها.


أمراء الغساسنة

* جفنة بن عمرو إنه أول مؤسس إمارة الغساسنة، و أول من قام بغرو فلسطين سنة 496 ميلادية هو الأميرجبلة.


الأمير الحارث بن جبلة 528 ـ 596 ميلادية. لقد أدى دورا عظيما إلى جانب البيزنطيين في عهد جستنيان  Justinian في محاربة الفرس و عرب العراق كما ذكرنا. و هذا ما جعل الإمبراطور البيزنطي يثني عليه، و يعترف له بالسيادة المطلقة على كامل التراب العربي في الشام. كما دخل في حرب طويلة مع أمير المناذرة المنذر بن ماء السماء في إمارة الحيرة. رغم ذلك فإن عصر الحارث بن جبلة هو أزهى عصر في تاريخ الغساسنة، بحث إتسعت إمارته لتشمل بطرا إلى  الرصافة شمال تدمر.سجل لنا التاريخ أن الحارث زار القسطنطينية في بيزنطة. و إمارته كانت من أتباع الكنيسة المسيحية اليعقوبية.  


*الامير المنذر بن الحارث 596 ـ 581.  ميلادية. إعتنق هذا الأمير الديانة المسيحية مثل سابقه، و توسط ليعقوب البرادعي لدى بلاط بيزنطة ليكون أسقفا على المناذرة. لقد أوقد المنذر بن الحارث حروبا عديدة و طويلة مع المناذرة، و إنتصر على ملكها قابوس، ملك الحيرة سنة 570 ميلادية. في الأخير تجزأت إمارة الغساسنة إلى إمارات صغيرة، تولها بعض الأمراء الضعاف الذين كان همهم هو الإنحراف إلى اللهو، و الإنغماس في الملذات، و التمتع بالبذخ و رغد العيش، و إشعال فتيل الحرب باستمرار.  




إمارة المناذرة   Manhathra 

 و هي قبائل عربية من اليمن، سكنوا العراق مع الكثير من القبائل العربية، و فضلوا الإستقرار في الحيرة جنوب شرق النجف الحالي لغناها بمياه الفرات، و خصوبة أراضيها. تقربت إليهم الدولة الساسانية بعلاقات و معاهدات، و ود و حسن جوار، بغية الوقوف معهم ضد البيزنطيين و الرومان و الغساسنة، و صد غزوات البدو. لقد كان المناذرة يدينون كثيرا للولاء للفرس، و يتحلفون معهم كلما إقتضت الضرورة إلى هذا الحلف. توثقت هذه العلاقات بين الفرس و المناذرة، و تطورت أكثر فأكثر بعد وفاة يزدجر الأول    .399 ــ 420 ميلادية إلى درجة أن الأمير النعمان بعث بجيش جرار إلى الفرس ليعيد بهرام جور إلى العرش، بعد وفاة أبيه يزدجر، و يحبط محاولة إقصائه من الملك نهائيا. فهذا الموقف رفع من قيمة المناذرة لدى الفرس خاصة إذا علمنا أن الملك برهام جور تدرب على الفروسية و الصيد في صغره عند المناذرة. إن العلاقات الطيبة بين المناذرة و الفرس أدت إلى توفر أجواء التعاون التجاري و الزراعي المثمر بينهم.                                     

 أمراء المناذرة 

* الامير المنذر بن ماء السماء 514 ــ 554 ميلادية . في عهده ساءت علاقات المناذرة مع ملك الفرس قيباذ بسبب رفضهم إعتناق العقيدة المزدكية، فعزل أميرهم ، و عين مكانه أمير كندة الحارث بن عمرو . بعد وفاة الملك قباذ، إعتلى كسرى أنو شروان عرش الفرس، فأعاد المنذر أميرا على  الحيرة من جديد.  

نلاحظ أن التدخل الفارسي الصارخ في شؤون المناذرة السياسية، أدى إلى حروب مستمرة بين الإخوة العرب. بين المناذرة و إمارة كندة. و في نهاية المطاف إنهارت قوة جندهم التي أنهكتها الحروب المتواصلة، و قلة هيبتهم السياسية أمام أعدائهم. فإنتهى دورهم بشكل نهائي. يؤكد المؤرخون أن المنذر تمكن في عهده من بسط نفوذه على نجد، و شرق الجزيرة إلى غاية عمان نتيجة إنتصاراته العديدة على البيزنطيين و الغساسنة، و إرغامهم على دفع أموال طائلة بمقتضى معاهدة 532 ميلادية.قتل المنذر في حرب مع الغساسنة في موقعة حليمة المشهورة.


*الامير عمرو بن هند 554 ــ 569 ميلادية. كانت أمه هند نصرانية، و بقي هو على دين أبائه الوثنيين. تميز هذا الأمير أثناء حكمه بالطغيان، و الإستبداد. هجاه الكثير من شعراء العرب.   


                          أبى القلب أن يهوى السدير و أهله       و إن قيل عيش بالسدير غرير.                                                                 به البق و  الحمى    و أسد   خفية          و عمر بن هند يعتدي و يجور   



إعتدى على عدة قبائل عربية منها قبيلة تغلب و قبيلة طيء. إمتد سلطانه على كامل نجد. ظلت إمارة الحيرة في عهده تتمتع بنهضة أدبية مزدهرة جدا، نظرا لإزدحام الشعراء على بابه لمدحه، طمعا في العطايا و الهدايا. تعاقبت على حكم أمارة الحيرة فيما بعد الكثير من الأمراء، أشهرهم أبو قابوس .  


الامير أبو قابوس 580 ــ 602 ميلادية . يسمى النعمان الثالث، و هو نصراني العقيدة. إمتد ملكه إلى أجزاء من البحرين و عمان. في أيامه إزدهرت التجارة البرية بواسطة القوافل. هذا الرجل له باع في الثقافة، فلقد نهج طريق عمرو بن هند في ترقية الأدب العربي، فقرب إليه الشعراء و أجزل لهم العطاء. إنتهى عهد النعمان في السجن ببلاد فارس، و تأمر على إمارة الحيرة، رجل خارج أسرة النعمان، و هو إياس بن قصيبة الطائي. تم تنصيبه بمباركة الفرس. ظلت الأوضاع مختلة و مضطربة، إلى أن سقطت في يد خالد بن الوليد سنة 633 ميلادية.  كانت إمارة الحيرة قبل البعثة النبوية بمثابة منارة تنبعث منها ما جادت به قرائح الشعراء، و مواهب الكتاب في النثر و الخطابة و الحكم. 


أمارة كندة

 ينتمي سكانها إلى عرب الجنوب، ظهرت في القرن الرابع الميلادي.


 أمراء كندة 

الأمير حجر إتسع ملكه ليشمل قبائل نجد، و يصل إلى غاية اليمامة، و حدود المناذرة. زيادة على ذلك ولاء قبيلة بكر و تغلب له.

  

*الأمير المقصور و هو إبن الأمير حجر. كان حكمه محدودا. تخلت عنه عدة قبائل عربية منها بكر و تغلب. في عهده عرفت كندة حرب البسوس بين بكر و تغلب. 



* الأمير الحارث تميز هذا الرجل بالحنكة السياسية، حيث أعاد مجد كندة من ، فأخضع لسلطانه كل القبائل نجد العربية ، و صالح بين بكر و تغلب. تحالف مع البيزنطيين كما جرت العادة عندهم و حارب و أغار على المناذرة أكثر من مرة. في الأخير إستنجد بالبيزنطيين و مات في بلادهم دون الرجوع و تحقيق أطماعه في التوسع.



ما يبدو لنا واضحا أن عرب أقصى شمال الحجاز الذين تمكنوا من تأسيس إمارات مجاورة، كانوا في حقيقة الأمر لعبة في أيادي البيزنطيين  و الفرس، فنوايا الإمبراطورتين العظيمتين السياسية، تمثلت في إضعاف الإمارات العربية، كي لا ترقى إلى حجم دول منافسة لها. و بالتالي إستعملتها ضد بعضها البعض من جهة أو ضد العدو التقليدي المتربص بها دائما. نجد من خلال تاريخ المنطقة أن الرومان جرت الغساسنة في الشام إلى حرب ضد إخوانهم المناذرة. و أن المناذرة إنساقوا مرارا إلى الحروب ضد الغساسنة بتحريض من الفرس. و في جل الأحيان يقف الغساسنة مع الرومان، كما تقف إمارة المناذرة مع الفرس في معاركهم المستمرة.










العرب المستعربة - الامارات العربية
أستاَََد أفغول عبد القادلر

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

    تابعنا عبر الايمايل

    google-playkhamsatmostaqltradent